الشيخ علي النمازي الشاهرودي

527

مستدرك سفينة البحار

صفة أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مطعمه ومشربه : جاءه ( صلى الله عليه وآله ) رجل بلبن وعسل ليشربه ، فقال : شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه ، لا أشربه ولا أحرمه ولكني أتواضع لله ، فإنه من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر يضعه الله ، ومن اقتصر في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الله آجره الله ( 1 ) . الروايات المستفيضة بأنه ما أكل متكأ لا على يمينه ولا على يساره ، ولكن يجلس جلسة العبد تواضعا لله ، كان كذلك منذ بعثه الله إلى أن قبضه الله تعالى . منها : الصادقي ( عليه السلام ) : ما أكل رسول الله متكأ قط ولا نحن ( 2 ) . فما روي أنه ما أكل متكأ إلا مرة ، وما نقل أن الراوي رأى الصادق ( عليه السلام ) يأكل متربعا ، أو يأكل وهو متكئ فمحمول على بيان الجواز ، أو للتقية ، أو غير ذلك ( 3 ) . وتقدم في " أكل " : كيفية أكله ( صلى الله عليه وآله ) . وتسبيح طعامه بحيث يسمع من كان عنده ، كما في البحار ( 4 ) . صفة أخلاق مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في طعامه : خلاصة عدة من الروايات في ذلك ، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه أشبه الناس طعمة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل الخبز والخل والزيت ، ويطعم الناس الخبز واللحم ، ولا يأكل أدامين جميعا . ودخل سويد بن غفلة عليه فوجد بين يديه لبنا يجد ريحه من شدة حموضته ، ويرى قشار الشعير في وجه رغيفه ، ولم ينخل له طعام ، وقال ( عليه السلام ) : إن الله جعلني إماما لخلقه ، وفرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 149 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 889 ، وجديد ج 66 / 385 - 390 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 889 ، وج 6 / 153 ، وج 9 / 538 ، وجديد ج 16 / 242 ، وج 41 / 130 . ( 4 ) جديد ج 17 / 379 و 389 ، وط كمباني ج 6 / 287 و 289 .